ملفات ساخنة

معبر المتونة: ذراع سلطة الجولاني لخنق السويداء وإنعاش السوق السوداء

​أفادت “السويداء برس” في تقارير ميدانية بأن سلطة الأمر الواقع في دمشق بقيادة الجولاني، تواصل استخدام ملف المحروقات والاحتياجات الأساسية كأداة ضغط وتضييق ممنهج ضد أهالي محافظة السويداء، وذلك في ظل الحصار المستمر منذ تموز العام الماضي، وتواجد قوات السلطة في 35 قرية مهجرة.
​وتشير الوقائع إلى أن “معبر المتونة” تحول من نقطة تفتيش إلى مركز لإدارة عمليات التهريب المنظمة والتربح من الأزمات المعيشية؛ حيث يفرض عناصر الحاجز تقنيناً حاداً على دخول مادة البنزين، بما لا يتجاوز 15% من الاحتياج اليومي للمحافظة (بمعدل 2 إلى 4 طلبات فقط)، في حين يتم تمرير كميات أكبر من المازوت للإيحاء بانتظام التوريدات. هذا النقص المتعمد أدى إلى قفزة في أسعار البنزين بالسوق السوداء لتصل إلى 20 ألف ليرة لليتر الواحد، أي ضعف السعر الرسمي.
​وكشفت المصادر عن شبكات تهريب تعمل بتسهيل مباشر من حواجز “الأمن العام” التابع لسلطة الجولاني مقابل إتاوات مالية عن كل شحنة، مؤكدة أن مادة البنزين التي يصادرها حاجز المتونة من سيارات المواطنين والشاحنات لا يتم إتلافها، بل تعاد صياغتها وطرحها للبيع في الأسواق السوداء داخل السويداء.
​ولا يقتصر التضييق على المحروقات، بل امتد ليشمل قوائم من المواد الأساسية مثل مستلزمات البناء، ومنظومات الطاقة الشمسية، والبطاريات، التي بات دخولها مقيداً بقرارات من الحاجز نفسه. وتبرز التقارير دور “مكتب التنسيق” التابع لمندوب السلطة “مصطفى بكور” كجهة إشرافية عليا تتحكم في آليات تقييد دخول البضائع وتفويض تجار محددين لعمليات “التهريب المنظم”، مما يكرس سياسة “إدارة المعابر” كمورد مالي وحيد لمسؤولي السلطة على حساب الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الأهالي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى